فإن بين طياتها اتهاما لعثمان بتحريف المصاحف ، وحذف أكثر من مئتي آية من سورة الأحزاب ، وهذا الكلام موافق لما تبناه أهل السنة من أن عثمان حذف ستة أضعاف القرآن (١) .
سورة براءة سقط منها الكثير !
بعد تشكيك روايات أهل السنة في قرآنية آخر آيتين من سورة براءة ـ كما أوضحناه في مبحث جمع القرآن ـ بدأ فصل تآكل أطرافها الأُخری ، ففي عدة من مصادر أهل السنة ذكرت أن حذيفة بن اليمان رضوان الله تعالی عليه كان يتحسف من تسمية الناس لهذه السورة باسم سورة التوبة ، وهي في الأصل سورة العذاب ؛ لأن الناس يقرأون ربعها فقط ولو علموا بأصلها لما سموها التوبة ! فالتي نزل بها جبريل عليه السلام علی الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله وسلم أضعاف الموجود ، وهذا ما أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط ، وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه عن حذيفة رضي الله عنه قال : التي تسمّونها سورة التوبة هي سورة العذاب ، والله ما تركت أحداً إلا نالت منه ، ولا تقرأون منها مما كنا نقرأ إلا ربعها (٢) .
___________
(١) إلا أن يتمسك بنسخ التلاوة الفاسد ، فيقال : هل من المعقول أن عائشة والصحابة بقرينة (لم نقدر منها) لم يكونوا علی علم بنسخ تلاوة أضعاف سورة الأحزاب طيلة ثلاث عشرة سنة علی الأقل ؟! ، فمن خفي عليه أمر القرآن طيلة ثلاث عشرة سنة كان خفاء أقوال الرسول صلی الله عليه وآله وسلم عنه أحری وأولی ! فمن يقبل بهذا من أهل السنة !
(٢)
الدر المنثور للسيوطي ٣ : ٢٠٨ ، المستدرك علی الصحيحين ٣ : ٢٠٨ وعلق عليه (هذا
حديث
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
