ما روي منها آحاداً بمنزلة المتواتر مادام موافقاً لخط المصحف ، لأن قراءة القرآن مبنية علی السماع والتلقي ، ولا بد فيها من التواتر ، وليس علی خط المصحف ، فإن خط المصحف يحتملها كما يحتمل غيرها مما لم يقرأ به ، ولم يصح أنه قرآن ، وكما أن خط المصحف لا يعتمد عليه في اعتبار مما لم يقرأ به من القرآن المنزل وإن وافق خطه قرآنا ، كذلك لا يصح الاعتماد عليه في رفع ما روي آحاداً إلی مرتبة المتواتر (١) .
الرواة ليسوا كلهم ثقات !
لنسأل : ما المقصود من صحة السند ؟ هل المقصود وثاقتهم علی مباني علماء الجرح والتعديل ؟ ، فإن كان هذا هو المقصود ـ ولا أری يعدوه ـ فهذا البُزّي وهو أحد راويي قراءة ابن كثير قال العقيلي عنه : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث لا أحدث عنه ، وقال ابن حجر العسقلاني : لين الحديث (٢) .
وكذا راوي القراءة التي يقرأ بها المسلمون من الشرق إلی الغرب وهو حفص بن سليمان ضعيف ، متروك الحديث ، كذّاب ، وضاع ، ففي تحرير تقريب التهذيب : حفص بن سليمان الأسدي . متروك الحديث (٣) .
وقال ابن أبي حاتم عن عبد الله عن أبيه : متروك الحديث . وقال عثمان
___________
(١) لغة القرآن الكريم د . عبد الجليل عبد الرحيم : ١٣١ ، ط . مكتبة الرسالة الحديثة .
(٢) لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ١ : ٢٨٣ .
(٣) تحرير تقريب التهذيب ١ : ٣١٢ ت ١٤٠٥ حفص بن سليمان الأسدي ، ط . مؤسسة الرسالة .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
