مغرماً بقراءة الزيادات مع القرآن وخلطه بها كابن مسعود ، ومن البعيد جداً أن يهمل هذا المورد ، وكذا التابعون ، لم نر فيهم من صرّح بأنها قرآن ، وكذا تابعهم والفقهاء في مصنفاتهم من السنة والشيعة .
وأما عمر !
ومع كل ما مرّ من أقوال جمهرة الصحابة واتفاق فقهاء المسلمين قاطبة وتصافق الأيدي علی كون الجملة السابقة قولاً للنبي صلّی الله عليه وآله وسلم ، ومع كل هذا يأتينا ابن الخطاب ليفرغ لنا ما في جعبته فيقول : هي قرآن !! فقدناه ! ، وأُبي بن كعب أيّده علی ذلك !!
عن عدي بن عدي بن عميرة بن فروة ، عن أبيه ، عن جده أنّ عمر بن الخطاب قال لأبيّ : أو ليس كنا نقرأ من كتاب الله (أن انتفاءكم من آبائكم كفر بكم) ؟ فقال : بلی ، ثم قال : أو ليس كنا نقرأ (الولد للفراش وللعاهر الحجر) فُقِد فيما فقدنا من كتاب الله ؟ قال : بلی (١) ، (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ) (٢) .
آية (لا ترغبوا عن آبائكم) !
وما زلنا مع ابن الخطاب وما تحويه جعبته من الآيات التي خصّها الله عزّ
___________
(١) كنز العمال ٦ : ٢٠٨ ، ح ١٥٣٧٢ (ابن عبد البر في التمهيد) .
(٢) آل عمران : ١٣ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
