جديد ، وأخطر منها فكرة جواز القراءة بالمعنی الذي زرعه ابن مسعود في أذهان من التفوا حوله .
أضف إلى ذلك أن عملية كتابة المصاحف العثمانية ونسخها لم تكن بتلك الدّقة التي تمنع الاختلاف ، فقد دوّن العلماء اختلافات في رسم المصاحف المرسلة إلى الأقطار ، وكان لها دور مهم في إثراء الاختلاف فيما بعد والذي أبقى على المشكلة تساهل ابن عفان في اللحن الذي ادّعى وجوده في تلك المصاحف ، فحينما عرضت عليه المصاحف المنسوخة قال إن بها لحنا ولكن ستقوّمه العرب بألسنتها ! وهذا الإهمال أبقى الشرخ ووسع هوّة الاختلاف .
ظهور المشكلة من جديد
ومع كل الجهود لتوحيد المصاحف على قراءة واحدة ورسم واحد أخذت تطفو على السطح بوادر الاختلاف كلما بعُد الزمن أكثر فأكثر ، وهذا الأمر كان متوقّعا لكل من وقف على تلك البذور المذكورة سابقاً .
ومع ملاحظة الخط القديم الذي كتبت به المصاحف وسلبياته الكثيرة كان من المتوقع ألا يضبط الخط القراءة المتواترة بالدقّة المطلوبة ، نعم كان الخط يضبط حدود اختلاف القراءات ويضع حدودا حمراء كي لا تدخل الموارد التي تغاير ألفاظ القرآن تغايرا فاحشا ، وواضح أن هذا لا يحل المشكلة بل يبقى المجال مفتوحا لمن يجتهد داخل تلك الحدود .
ومع مرور الوقت أخذ
بعض السلف يشذّ عن القراءة المتواترة بين جمهـور المسلمين مع من التفّ حوله من الناس ، وهؤلاء المجتهدون في قراءة
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
