ثانياً : السنّة النبويّة الشريفة :
أما السنة النبوية فلا يكفي لإثبات وقوع النسخ في القرآن وجود حديث واحد أو ما يعد علی الأصابع من الأحاديث النبوية الصحيحة ، فهذا لا يقبله أهل العلم ، لأن النسخ في القرآن يشترط فيه التواتر بلا خلاف ، خاصةً إذا اقترنت بعض تلك الروايات بمعجزة إلهية والتي من شأنها التواتر ، وهذا كله تفتقده الروايات التي تحكي وقوع هذا النسخ فهي لا تعدو روايات آحاد ووجدنا أن الروايات الواردة عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم في هذا المجال لم تتجاوز الرواية الواحدة :
أخرج الطبراني عن ابن عمر قال : قرأ رجلان من الأنصار سورة أقرأها رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ، وكانا يقرآن بها فقاما يقرآن ذات ليلة يصليان ، فلم يقدرا منها علی حرف ، فاصبحا غاديين علی رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم فقال : إنها مما نسخ أو نسئ فالهوا عنه (١) .
___________
(١)
الدر المنثور ١ : ١٠٤ ، ط . دار المعرفة ، أقول : لم أجد هذه الرواية في الطبراني
عن ابن عمر وإنما عن سالم عن أبيه ، المعجم الكبير ١٢ : ٢٢٣ ، ح ١٣١٤١ : (قرأ رجلان من
الأنصار سورة أقرأهما رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم وكان يقرآن بهما ، فقاما ذات ليلة
يصليان فلم يقدرا منها علی حرف ، فأصبحا غاديين علی رسول الله صلی الله
عليه [وآله] وسلم فذكرا له ذلك فقال رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم : إنها مما نُسخَ) ،
وفي إسناده سليمان بن أرقم ، قال في تهذيب الكمال ١١ : ٣٥١ ـ ٣٥٤ : (سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري ... قال أبو بكر بن خيْثمة عن أحمد بن حنبل : أبو معاذ الذي روی عنه
سفيان
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
