صحتها من حيث العربية (١) .
فالقرآن الكريم المنزل هو الملفوظ ، وهذا اللفظ متواتر بمادته وبهيئته أيضا في قراءة واحدة مشهورة بين المسلمين منذ فجر الرسالة إلی يومنا الحاضر ، وهذه القراءة نسبت لعاصم في عصر متأخر .
نعم يصح ما ذكره علماء أهل السنة من التفكيك بين القرآن والقراءات إجمالا مع إغماض الطرف عما تحويه القراءات السبع من القراءة المتواترة التي هي القرآن عينه ، فإن القرآن والقراءات ككل وبنظرة عامة حقيقتان متغايرتان ولا نقصد أنه حقيقة متغايرة مع قراءة عاصم برواية حفص ، لذا مرادنا هو أن قراءة عاصم غير القراءات القرآنية الباقية .
هل القراءات متواترة ؟
القراءات ـ غير قراءة عاصم ـ ليست بمتواترة عن الرسول الكريم صلی الله عليه وآله وسلم لأسباب ، منها أسباب راجعة إلی حال الإسناد والطرق التي تبطل دعوی التواتر ، ومنها أسباب ذاتية في القراءات نفسها تمنع تواترها عن الرسول صلی الله عليه وآله وسلم ، وسنذكر أخيرا شهادة علماء أهل السنة علی ذلك بإذنه تعالی .
من جهة طرقها :
١ ـ إن اختصاص كل قراءة بفلان من الناس ونسبتها إليه دون غيره دليل
___________
(١) مصباح الفقيه ٢ : ٢٧٣ للمحقق الهمداني رضوان الله تعالی عليه ، منشورات مكتبة الصدر .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
