النسخ المدعی لآية الرجم ؛ لأنه نسخ للتلاوة مع الحكم خلاف نسخ آية الرجم الذي زعموا أنه للتلاوة دون الحكم ، وعليه يكون معنی قول عائشة هو أن الله عز وجل قد أنزل قرآنا في عدد الرضعات المحرِّمة ، وهي عشر رضعات ، ثم نسخ الله تلك الآية فرفع تلاوتها ورفع حكمها أيضا ، ثم مرة ثانية أنزل عز وجل آية علی غرار الآية السابقة ، آيةً تتضمن عدد الرضعات المحرِّمة ، وهي خمس رضعات فقط ، ثم جاء مرة ثالثة فرفع الله عز وجل تلاوة آية الخمس رضعات كما فعله في آية العشر السابقة !! ، وأما بالنسبة لحكمها فترددوا في نسخه ! فعلی ما ذهب له الشافعي لم ينسخ الله عز وجل في هذه المرة حكم الآية ، وإنما نسخت تلاوتها فقط ، مستندا في ذلك لرأي عائشة في عدد الرضعات المحرمة ، وفي نسبته لعائشة نظر كما سيأتي ، أما جمهور فقهائهم الذين صححوا الرواية فقد ذهبوا إلی أن الله عز وجل حينما رفع آية الخمس رضعات رفع حكمها أيضا .
وقد يكون النسخ نسخاً للحكم والتلاوة معاً مثل : كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحرمن ، فنسخت هذه الآية بخمس معلومات ثم نسخت الخمس أيضاً تلاوة وحكماً عند الإمام مالك ، وتلاوة فقط عند الشافعي (١) .
قول عائشة في صحيح مسلم لا يمكن قبوله لعدة جهات
هناك جهات عدة تمنع المنصف المتدبر من قبول قول عائشة ، وتقف دون احتمال اخبارها عن الواقع :
___________
(١)
اختلاف الفقهاء والقضايا المتعلقة به في الفقه الإسلامي المقارن : ٣٤ ، د . أحمد
محمد الحصري .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
