وقلنا سابقا : إن أهل السنة وكذا الشيعة لا يستطيعون إثبات تواتر القرآن بنقل شخص عن شخص إلی النبي صلی الله عليه وآله وسلم ، وهذا لا نقص فيه ، وإنما لوضوح الأمر وعدم الحاجة إليه في تلك العصور حتی أغفله الناس ، فالأمر معتمد علی البداهة وتصور حال المسلمين واهتمامهم بالقرآن من زمن النزول إلی يومنا الحالي ، ولكن بعض الوهابية يتبجحون بأن أهل السنة أثبتوا تواتر القرآن بإسناد القراء السبعة !! ، (ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) (١) .
زبدة المخاض :
سنذكر هنا كلمات علماء الشيعة رضوان الله تعالی عليهم الناصة علی أن قراءتنا متواترة بدون شك ، وأن المسلمين مازالوا يتناقلونها جيلا بعد جيل بلا فصل ولا انقطاع ، وقد تواترت بجميع حركاتها وسكناتها .
قال السيد شرف الدين الموسوي رضوان الله عليه : فإن القرآن العظيم والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته وسائر حروفه وحركاته وسكناته ، تواترا قطعيا عن أئمة الهدی من أهل البيت عليهم السلام ولا يرتاب في ذلك إلا معتوه ، وأئمة أهل البيت كلهم أجمعون رفعوه إلی جدهم رسول الله صلی الله عليه وآله عن الله تعالی ، وهذا أيضا مما لا ريب فيه وظواهر القرآن الحكيم ـ فضلا عن نصوصه ـ أبلغ حجج الله تعالی ، وأقوی
___________
(١) النور : ٤٠ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
