التالية ، إما الحكم بكون الرواية فاسدة متنا وأن صحيح مسلم يحوي غير الصحيح كهذه الرواية وهو ما ذهب له بعض أهل السنة ، أو أن عائشة زادت للقرآن ما ليس منه وهذا كفر عندهم فيلزمهم تكفيرها ، أو أن القرآن محرّف كما ادعته عائشة .
آية شهداء بئر معونة
أخرج عدّة من الحفّاظ منهم البخاري ومسلم هذه الرواية ، واللفظ لأولهما : عن أنس بن مالك قال : بعث النبي صلّی الله عليه [وآله] وسلم أقواماً من بني سليم إلی بني عامر في سبعين ، فلما قدموا ، قال لهم خالي : أتقدمكم ، فإن أمنوني حتی أبلغهم عن رسول الله صلّی الله عليه [وآله] وسلم وإلّا كنتم مني قريباً . فتقدم ، فأمنوه ، فبينما يحدثهم عن النبي صلّی الله عليه [وآله] وسلم ، إذ أومأوا إلی رجل منهم فطعنه فأنفذه ، فقال : الله أكبر فزت ورب الكعبة . ثم مالوا علی بقية أصحابه فقتلوهم ، إلّا رجلاً أعرج صعد الجبل ، قال همام : فأراه آخر معه ، فأخبر جبريل عليه السلام النبي صلّی الله عليه [وآله] وسلم أنهم قد لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم ، فكنا نقرأ (أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) ثم نسخ بعد ، فدعا عليهم أربعين صباحاً ، علی رعل وذكوان وبني لحيان وبني عصية الذين عصوا الله تعالی ورسوله صلّی الله عليه [وآله] وسلم . (١)
___________
(١)
صحيح البخاري ٣ : ١٩ ـ ٢٠ ، و ٢ : ١١٧ ، وصحيح مسلم ٢ : ١٣٦ ، طبقات ابن سعد ٢ : ٥٣
ـ ٥٤ ، ط : صادر ، والسنن الكبری ٢ : ١٩٩ ، ومشكل الآثار للطحاوي ٢ : ٤٢٠ ، وتاريخ
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
