ثم لو سلمنا ، فكيف يطلب من الشيعة إثبات التواتر من طرقهم علی مقياس أهل السنة ـ بزعم الجاهل ـ فأوجب علی الشيعة عشرة طرق ؟! .
وأخيرا : ولو أن مذهب أهل السنة سليم في إثبات القرآن بروايات الآحاد لقلنا عسی ! ، فقد مر بنا أن أهل السنة في جمع القرآن أثبتوا آيات للقرآن برواية آحاد ، كآيات خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وسيأتي كذلك أن أهل السنة ـ وكذا الوهابية ـ إلی يومنا هذا ينسبون آيات للقرآن ليست في المصحف ، لورود روايات آحاد جاءت في البخاري ومسلم ادعی فيها بعض الصحابة أن جملة كذا وكذا كانت من القرآن ! ، فيجزم أهل السنة بقرآنيتها لرواية هذا الصحابي فقط ! ، فأين التواتر ؟! ، وسيأتي بإذنه تعالی الكلام عن تواتر القرآن .
شروط قبولهم للقراءة ووصفها بالصّحة :
هذا المطلب من بحث القراءات يعد مقدمة للكلام عن صورة من صور تحريف القرآن عند أهل السنة ، وقد مرّ استعراض قليل من القراءات التي قرأ بها بعض سلفهم ، وسيأتي الكثير منه بإذنه تعالی ، وعندها يتضح سبب
___________
التي تبقی علی مر الأيام شهادة تحكي مدی جهل هؤلاء ، وإلا كيف نفسر أن بعض عوام الشيعة ـ ككاتب هذه السطور ـ يتبرع ويقوم بتعليم هؤلاء ما يقوله علماؤهم وما دونوه في كتبهم ؟!!
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
