بعد ذكر غضب عمر علی النبي صلّی الله عليه وآله وسلم :
قال عمر : فعملت لذلك أعمالاً ، فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلّی الله عليه [وآله] وسلم : لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا ! فو الله ما قام رجل منهم حتی قال ذلك ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد (١) .
فكان ما زاده أُبيّ بن كعب في الآية من الجملة السابقة (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حميّة الجاهلية ، ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام ، فأنزل سكينته علی رسوله) تعريضاً بموقف ابن الخطاب ، وبياناً لفساد حميّته الجاهلية ، فثار ابن الخطاب حفاظاً علی كرامته وسداً لباب الطعن فيه لا أكثر ولا أقل .
آيتان لم تُكتبا في مصحفنا !
عن أبي سفيان الكلاعي أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات
___________
(١) صحيح البخاري ٣ : ٧١٢ ، مسند أحمد ٤ : ٣٣٠ ، والسنن الكبری ٩ : ٢٢٠ ، وعبد بن حميد وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر كما في الدر المنثور ٦ : ٧٧ ، ط . دار المعرفة بالأوفست ، والسنن الكبری ٩ : ٢٢٠ .
أقول : لا أدري كيف تجتمع عدالة الصحابة مع عدم إطاعة الرسول صلّی الله عليه وآله وسلم فيما يأمر به حتی يغضب عليهم ويشكوهم لزوجته !
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
