الصحابة في تحديد آخر ما نزل من القرآن ، هل هي آية كذا أم كذا ، وما هي أول سورة نزلت في المدينة ، وتنقضي أوقاتهم في تحديد المنسوخ من الأحكام ولا يدركون ويشتغلون في التنبيه علی وقوع النسخ لتلاوة بعض الآيات حذرا من دمجها في القرآن ، وأن آية الرجم مثلا لا يجوز أن تجعل في المصحف ، وكذا آية الرضاع وآية الواديين وغيرها لا يصح أن يقرأ بها في الصلاة ، إلی ما هنالك من الأحكام ؟!! ، هذا لا يعقل .
والغريب أن عكسه هو الحاصل فالصحابة جزموا أن تلك الآيات المزعومة هي جزء من القرآن بلا أدنی إشارة لنسخها أو رفع تلاوتها !! بل إن بعضهم جاء شاهدا عليها عند جمع القرآن ليلحقها في مصحف المسلمين ولم يعترض عليه أحد بأن هذا من المنسوخ وإنما لم تقبل شهادته لأنه كان بمفرده ! بل إن بعضهم ألحقها في مصحفه الخاص بين آيات القرآن وصار يقرأ بها في صلاته ! كما سيأتي توضيحه بإذن الله ، فمع كل هذا لماذا لم تسمع أذن الدهر شيئا اسمه نسخ تلاوة من مثل أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبي موسی الأشعري وأبي الدرداء وغيرهم ؟!!
٤ ـ مشاجرة الصحابة في تأدية النصوص القرآنية :
حدثت مشادات ومشاجرات بين الصحابة حول نفس ما ادعی أهل السنة نسخه تلاوة ، ومع ذلك لا تجد أحدا من الصحابة يذكر نسخ التلاوة ولو لفض النزاع بينهم ! ، أخرج الحاكم :
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
