أولا : أهل السنة ونسخ التلاوة
تحرير محل النزاع
اتضح مما سبق أن أهل السنة يتفقون مع الشيعة علی جواز وقوع ضروب النسخ الثلاثة في القرآن ، وتصورها فيه أمر ممكن ، ولكن أهل السنة افترقوا عن الشيعة بقولهم : إن نسخ التلاوة سواء مع الحكم أو بدونه قد وقع في القرآن الكريم ، بخلاف الشيعة الذين لا يقولون بوقوعهما وإن كانا جائزين عقلا ، فمحل النزاع بين القوم هو الوقوع وعدمه .
هل وقع نسخُ لتلاوة بعض آيات القرآن الكريم ؟
من الأُمور التي لا يتهاون فيها نسبة آية من الآيات إلی قائمة المنسوخ لذا فإن مبحث نسخ التلاوة الذي به تنفی آيات من القرآن أو علی الأقل يشك في بقائها أو حذفها أمر مهم جدا ، ناهيك عما ينتج عنه من فتح باب التلاعب والتقول بأحكام ليس لها في الإسلام نصيب بدعوی أنها كانت ضمن آيات نسخت نسخ تلاوة مع بقاء الحكم ! ، وعليه فمن الأهمية بمكان معرفة وقوع هذا النوع من النسخ في آيات القرآن من عدمه .
قال في التفسير
القرآني للقرآن : فإذا ساغ أن ينزل قرآن ، ويتلی علی المسلمين ، ثم يُرفع ، ساغ لكل مُبطل أي قول ، ثم يدّعي له أنه كان قرآنا ثم نسخ ... وهكذا تتداعی
علی القرآن المفتريات والتلبيسات ، ويكون لذلك ما
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
