فمن يدعي أن شيخ الطائفة يقول بوقوع نسخ التلاوة عليه أن يأتينا بدليل من كتبه رضوان الله تعالی عليه ، ونلحظ أن شيخ الطائفة اعتمد علی روايات أهل السنة في الاستشهاد علی جواز وقوع نسخ التلاوة ، وهذا يشير إلی النقطة التي ذكرناها سابقا وهي أن علماءنا لاسيما القدماء منهم عليهم الرحمة صاغوا بعض المباحث بالطريقة التي صاغها علماء أهل السنة ، لذلك ذكرت هذه الأصناف الثلاثة للنسخ في مصنفاتهم وإن كان المتحقق علی أرض الواقع هو واحد منها وهو نسخ الحكم فقط وهذا ما عليه كل علماء الشيعة اليوم (١) .
(ابن زهرة الحلبي)
وقال ابن زهرة الحلبي رضوان الله تعالی عليه في الغنية : ويجوز نسخ الحكم دون التلاوة كنسخ الاعتداد بالحول وتقدم الصدقة وتقديم الصدقة أمام المناجاة ويجوز نسخ الحكم والتلاوة معا ومثال ذلك أيضا وارد من طريق الآحاد (٢) .
___________
(١) ولو تنزلنا وقلنا أن الشيخ رضوان الله تعالی عليه يقول بوقوع نسخ التلاوة لما ضرنا شيء لأن التشيع مذهب ينسخ المجتهد المعاصر كلام المجتهد السابق ، فكيف بكلام الشيخ الذي مضی عليه ألف سنة تقريبا ؟! ، لذلك حتی لو اتضح أن أحدا من الأُصوليين قال بتحريف القرآن صراحة ، فلا يسبب هذا أي مشكلة للتشيع ، لأن التشيع لا يقف عند فلان وفلان ولا يتأثر برأي فلان وفلان من العلماء .
(٢)
الغنية : ٥٣٥ ، وقوله عليه رضوان الله (وارد من طريق الآحاد) يفيد أنه غير ثابت
الوقوع
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
