قال الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في المصنف : قال سفيان الثوري : وبلغنا أن أُناسا من أصحاب النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم كانوا يقرأون القرآن أصيبوا يوم مسيلمة فذهبت حروف من القرآن . (١)
ولا شك أنا نبرأ إلی الله من هذه الأقوال ، ونعوذ بالله منها ، وستأتي ترجمة كل واحد من هؤلاء الذين قالوا بهذا الكفر ـ بزعم الوهابية ـ لبيان أن هؤلاء من أكابر العلماء عند أهل السنة ، وأرفع سادات سلفهم الصالح ! .
عمر يعترف أن القرآن كان أضعاف هذا الموجود!
في الدر المنثور : أخرج ابن مردويه عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم : القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف ، فمن قرأه صابرا محتسبا فله بكل حرف زوجة من الحور العين . (٢)
وما نسبه عمر لرسول الله صلی الله عليه وآله وسلم واضح بسقوط
___________
(١) المصنف للصنعاني ٧ : ٣٣٠ ، ذيل حديث ١٣٣٦٣ .
(٢) الدر المنثور ٦ : ٤٢٢ ، الإتقان في علوم القرآن ٢ : ٧٠ .
ملاحظة : هذه الرواية عن عمر ذكرها الدكتور محمد سالم محيسن في كتابه : رحاب القرآن الكريم : ١٣٢ لبيان عدد حروف القرآن الكريم ، واقتصر عليها ولم يعلّق عليها بكلمة ، ولم يشر إلی أن القرآن الموجود بين أيدينا اليوم أقل من هذا الرقم بكثير ، وهذا الأمر لو صدر من عالم من علماء الشيعة لكان في نظر الوهابية ممن يقول بتحريف القرآن جزما ولطبلوا ولزمروا ولرموا الشيعة كلهم بتهمة تحريف القرآن ، وحتی لو تأسّف وأقرّ بخطئه وقال هذا من سهو القلم ، لقالوا : إنها التقية ! ، فلا يقف تهريج الوهابية عند حد ! .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
