أنواع اختلاف القراءات ربما تفوق الحصر ، كالاختلاف في الحركات الإعرابية والبنائيّة ، والتقديم والتأخير ، والزيادة والنقصان ، والمد والقصر والتخفيف والتشديد ، والتّرقيق والتفخيم ، والإخفاء والإظهار ، والفك والإدغام ، والإمالة والروم والإشمام ، علی اختلاف أنواعه ، وغير ذلك مما فصّلتها كتب القراءات ، وحصل الاختلاف فيها بين أئمة القرّاء السلف والخلف (١) .
فالقراءة : هي طريقة نطق وتأدية ألفاظ الآية ، ولأسباب معينة ـ يأتي ذكرها ـ حصل الاختلاف من قارئ لقارئ ، والنص القرآني علی كل التقادير ثابت ، لكن البعض يقرأ (مالِكِ يوم الدين) والبعض يقرأها (مَلِك يوم الدين) والخط القرآني القديم هو (ملك يوم الدين) ، واصطلح اسم (القراءات السبع) للدلالة علی وجوه القراءات السبع المشهورة .
أصل القضية
ما بعد توحيد المصاحف علی القراءة المتواترة
قد مرّ سابقا أن عثمان أمر بجمع المصاحف المشوهة وحرقها فجُمع الناس علی مصحف واحد مشتمل علی قراءة رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم المتواترة ، وقلنا : إن المصحف المتيقّن خلوه من التغيير والتبديل أي ما أخذ من لسان رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم هو مصحف أُبيّ بن كعب كما
___________
(١) تلخيص التمهيد : ٢٨١ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
