الأدلة التي تنفي وقوع نسخ التلاوة :
١ ـ مناقضته لآيات القرآن الكريم
قال العلامة السيد الطباطبائي رضوان الله تعالی عليه : أو أن هذه الآيات ـ وقد دلت هذه الروايات علی بلوغها في الكثرة ـ كانت منسوخة التلاوة كما ذكره جمع من المفسرين من أهل السنة حفاظاً لما ورد في بعض رواياتهم أن من القرآن ما أنساه الله ونسخ تلاوته . فما معنی إنساء الآية ونسخ تلاوتها ؟ أكان ذلك لنسخ العمل بها ؟! فما هي هذه الآيات المنسوخة الواقعة في القرآن كآية الصدقة وآية نكاح الزانية والزاني وآية العدة وغيرها ؟ وهم مع ذلك يقسمون منسوخ التلاوة إلی منسوخ التلاوة والعمل معاً ومنسوخ التلاوة دون العمل كآية الرجم .
أم كان ذلك لكونها غير واجدة لبعض صفات كلام الله حتی أبطلها الله بإمحاء ذكرها وإذهاب أثرها ، فلم يكن من الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؟! ولا منزه من الاختلاف ؟! ولا قولاً فصلاً ولا هادياً إلی الحق وإلی طريق مستقيم ؟! ولا معجزاً يتحدی به ؟! ولا ؟! ولا ؟! فما معنی الآيات الكثيرة التي تصف القرآن بأنه في لوح محفوظ ، وأنه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأنه قول فصل ، وأنه هدی ، وأنه نور ، وأنه فرقان بين الحق والباطل ، وأنه آية معجزة ، وأنه ، وأنه ؟!
فهل يسعنا أن نقول : إن هذه الآيات علی كثرتها وإباء سياقها عن التقييد مقيدةٌ بالبعض ؟! فبعض الكتاب فقط وهو غير المنسي ومنسوخ التلاوة لا يأتيه الباطل وقول فصل وهدی ونور وفرقان ومعجزة خالدة ؟!
وهل جعلُ الكلام
منسوخ التلاوة ونسياً منسياً غير إبطاله وإماتته ؟ وهل
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
