تحريف القرآن الصريح عند أهل السنة
الكلام هنا عن التحريف الصريح ويشتمل علی عدة أنواع
أولها : دعوی تحريف سور القرآن بزيادة ونقصان سور كاملة عن المصحف .
ثانيها : دعوی تحريف آيات القرآن بزيادة ونقصان بعض الآيات المزعومة عن المصحف .
ثالثها : التلاعب في مفردات الآية الواحدة ، وبعض هذه الموارد قد تؤول بنسخ التلاوة ، وقد خلصنا فيما سبق أنه لا يوجد دليل واحد يمكن التمسك به لإثبات وقوع نسخ للتلاوة ، ومحض الادعاء لا يؤخذ به في أُمورنا الدنيوية ، فكيف بالقرآن وهو ناموس الشريعة وركنها ؟!
ونزيد عليه ، أنه لو سلمنا جدلا بوقوع نسخ لتلاوة بعض آيات القرآن فهذا لا يجوّز لنا قبول ادعاء أي مدع ينسب للقرآن جملة زعم نسخها ! وهذا الحكم فضلا عن كونه معروفا ومشهورا بين علماء الأُصول فإن العقل قاض به ، لذلك اشترط علماء الأُصول عند أهل السنة في المنسوخ أن ينقل متواترا فالمستفيض ـ فضلا عن خبر الواحد ـ لا يركن إليه لإثبات النسخ ، وقد مرّت كلمات جملة من علمائهم في مبحث نسخ التلاوة .
وعليه فالموارد الآتية لا يمكن أن تكون من منسوخ التلاوة ؛ لأنها بأجمعها تفقد هذا التواتر الذي هو شرط لتحقق النسخ ، وحيث لا تواتر فلا نسخ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
