ومع كل هذا يوجد إشكال آخر وهو : أين الحكم الشرعي في هذه الآية المزعومة حتی يتعلق بها النسخ لو سلمنا بوقوعه في التلاوة ؟! لأن علماءهم قالوا إنّ النسخ لا يتعلق إلّا بالأحكام ! .
وهكذا الحال في بقية الموارد التي لا تتضمن الآيات المزعومة أي حكم شرعي ، فلا داعي للإعادة ، ولا داعي للإطالة في إبطال هذا الهرج والسخف !
آية الواديين !
إن التأمل في هذه الجمل التي ألصقوها بالقرآن يوقفك علی إعجاز القرآن وإتقان صنعه ولطيف سبكه ، فالقرآن ببديع نظمه ينفي هذه الجمل الباردة عن آياته ، ولا تستطيع الصمود أمام ذلك الاعجاز ، والضمائر الحرة من أهل الاختصاص هي الحكم في قبول دعوی قرآنية هذه الجمل : (لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغی وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ، ويتوب الله علی من تاب) .
أو (لو كان لابن آدم واد من ذهب أحب أن له وادياً آخر ، ولن يملأ فاه إلّا التراب ، والله يتوب علی من تاب)
فهل هذه آية من القرآن الحكيم ، أهذا هو الاعجاز القرآني والسحر البياني ؟ لا والله ! ، فنحن لا نناقشهم في علة فقدها من مصحف المسلمين وإنما في أصل كونها قرآنا (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) !
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
