ـ أي الشيعة ـ أنها جزء من كل سورة ، والمشهور بين العامة أنها جزء لخصوص الفاتحة دون سائر السور ، وعلی هذا جرت المصاحف حتی اليوم ، فإنهم يذكرون علامة الآية بعد بسملة الفاتحة دون غيرها من بقية السور وأما البراءة فليست جزءاً منها باتفاق الجميع ، ثم ذكر ما يدله عليه (١) .
مشكلة البسملة عند أهل السنة من أين ؟
الطليق معاوية كان يتحری مخالفة أمير المؤمنين عليه السلام في كل ما يقوم به ، وقد عُرف عن الإمام علي عليه السلام جهره بالبسملة حتی في الصلاة الإخفاتية ، فمنع معاوية الجهر بها في الصلاة ، ومضی الأمر إلی أن جعلوا تركها في الصلاة سنة حتی في الفاتحة .
وهذه شهادة نأخذها من أحد علماء أهل السنة وهو الفخر الرازي في تفسيره :
وكان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : يا من ذكره شرف للذاكرين . ومثل هذا كيف يليق بالعاقل أن يسعی في إخفائه ؟ ولهذا السبب نقل أن علياً رضي الله عنه كان مذهبه الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات ، وأقول : إن هذه الحجة قوية في نفسي راسخة في عقلي لا تزول البتة بسبب كلمات المخالفين .
وقال : وأما أنّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يجهر بالتسمية فقد
___________
(١) فقه السيد الخوئي ١٤ : ٣٥٢ مسألة ٨ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
