وأنه أصل جميع الأحكام ، فما لم ينقل متواترا قطع بأنه ليس بقرآن .
قال ابن الساعاتي في بديعه : مسألة : ما لم ينقل متواترا قطع بأنه ليس بقرآن (١) .
قال الإمام أبو الحسن السخاوي : الشاذ ليس بقرآن لأنه لم يتواتر . فإن قيل : لعله كان مشهورا متواترا ثم ترك حتی صار شاذا ! قلت : هو كالمستحيل ، لما تحققناه من أحوال هذه الأمة واتباعها عن نبيها وحرصها علی امتثال أوامرها وقال لهم صلی الله عليه [وآله] وسلم : بلغوا عني ولو آية وأمرهم باتباع القرآن والحرص عليه ، وحضهم علی تعلمه وتعليمه ، فكيف استجازوا تركه وهجروا القراءة به حتی صار قرآنا شاذا بتضييعهم إياه وانحرافهم عنه (٢) .
قال الإمام أبو زرعة : وأجمعوا علی تحريم القراءة بها في الصلاة ، كما تحرم في غير الصلاة أيضاً إذا اعتقد قرآنيتها أو أوهم ذلك . هذا وقد قرروا أن
___________
(١) وهنا مقدمة مطوية ذكرناها سابقا وهي : كل ما كان شاذا مخالفا للرسم العثماني فهو غير متواتر .
(٢) مقدمة البحر المحيط ١ : ٨٠ نقلا عن علوم القرآن عند المفسرين ٢ : ٦٥ ، أقول : استدلاله السابق مخدوش بقول النبي صلی الله عليه وآله وسلم : (لتتبعن سنن من كان قبلكم) ، ولو استدل بقوله تعالی (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر : ٩) . مع الاتفاق علی قرآنيتها لكان أسلم .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
