قراءتها في الصلاة أو في غيرها ، وقد اتفق فقهاء بغداد علی استتابة من قرأ بالشواذ . وقد ذكرت قصة في التبيان في آداب حملة القرآن ، ونقل الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر إجماع المسلمين علی أنّه لا تجوز القراءة بالشواذ ولا يُصلی خلف من قرأ بها ، قال العلماء : فمن قرأ بالشاذ إن كان جاهلاً به أو بتحريمه عرّف ذلك ، فإن عاد إليه أو كان عالماً به عزر تعزيراً بليغاً إلی أن ينتهي عن ذلك ، ويجب علی كل مكلف قادر علی الإنكار أن ينكر عليه ، فإن قرأ الفاتحة في الصلاة بالشاذ فان لم يكن فيها تغيير معنی ولا زيادة حرف ولا نقصه صحت صلاته وإلا فلا (١) .
قال ابن قدامة : فأما ما يخرج عن مصحف عثمان ، كقراءة ابن مسعود وغيرها ، فلا ينبغي أن يقرأ بها في الصلاة ، لأن القرآن ثبت بطريق التواتر وهذه لم يثبت التواتر بها ، فلا يثبت كونها قرآناً (٢) .
___________
جهد الصحابة في حفظه بالتواتر القاطع ، وكل ما تتوافر الدواعي نقله ينقل متواتراً عادة فوجوده ملزوم التواتر عند الكل عادة ، فإذا انتفی اللازم وهو التواتر ، انتفی الملزوم قطعاً والمنقول آحاداً ليس متواتراً فليس قرآناً) .
(١) المجموع شرح المهذب للنووي ، المجلد الثالث : ٣٩٣ ، ط . دار الفكر .
(٢)
المغني لابن قدامة ١ : ٣٥٤ ، أقول : كلامه يشعر أن القراءة الشاذة لا يتيقن من عدم
قرآنيتها ! أي أنها من المحتمل أن تكون من القرآن وهي غير موجودة في المصحف ! ، فمعناه أن ابن
قدامة يحتمل أن مصحف المسلمين لم يشتمل علی كل القرآن بين دفتيه !! وهذا ينسف
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
