المصحف ، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء ... وقال : والدليل القاطع علی إبطال نسبة القراءات الشاذة إلی القرآن أن الاهتمام بالقرآن من الصحابة الذين بذلوا أرواحهم في إحياء معالم الدين يمنع تقدير دروسه وارتباط نقله بالآحاد (١) .
وقال أبو زيد الدّبوسي في كتاب تقويم الأدلّة : لا تثبت القراءة بخبر الواحد ، ولهذا قالت الأئمة ، فيمن قرأ في صلاته بكلمات تفرد بها ابن مسعود : إن صلاته لا تجوز كما لو قرأ خبرا من أخبار الرسول صلی الله عليه [وآله] وسلم (٢) .
قال النووي : قال أصحابنا ـ الشافعية ـ وغيرهم تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بكل واحدة من القراءات السبع ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة لأنها ليست قرآناً ؛ لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر .
وقال وأما الشاذة ليست متواترة (٣) ، فلو خالف وقرأ بالشاذة أنكر عليه
___________
(١) البحر المحيط ١ : ٤٧٥ ـ ٤٧٦ .
(٢) البحر المحيط ١ : ٤٧٩ . قلنا سابقا إن ابن مسعود كان يغير ألفاظ القرآن بغيرها إن كانت متفقة معها في المعنی ! .
(٣)
وكل ما لم يكن متواترا فليس من القرآن ، قال صاحب مسلم الثبوت ٢ : ٩ : (ما نقل آحاداً فليس من القرآن قطعاً
، ولم يعرف فيه خلاف لواحد من أهل المذاهب ، واستدل بأن القرآن مما تتوافر الدواعي علی نقله لتضمّنه التحدي ، ولأنه أصل الأحكام باعتبار المعنی
والنظم جميعاً حتی تعلق بنظمه أحكام كثيرة ، ولأنه يتبرك به في كل عصر بالقراءة والكتابة ،
ولذا علم
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
