جاهلاً بالتحريم عُرِّف به وأمر بتركها ، وإن كان عالماً أُدِّب بشرطه ، وإن أصر علی ذلك أدّب علی إصراره ، وحبس إلی إن يرتدع عن ذلك ، وأما تبديل (آتينا) بـ (أعطينا) و (سوّلت) بـ (زيّنت) ونحوه ، فليس هذا من الشواذ ، وهو أشد تحريماً ، والتأديب عليه أبلغ ، والمنع منه أوجب (١)
فكلٌ من إمام المالكية والشافعية يری أن الشاذ هو ما لم يتواتر نقله ، أما ما خالف رسم المصحف وإن كان بمعناه فهو خارج عن نطاق القراءات الشاذة فضلا عن النص القرآني ، وعليه فمن نسبه للقرآن فقد أضاف ما ليس منه إليه ، وهذا تحريف صريح للقرآن علی ضوء ما يراه إماما المالكية والشافعية .
وقال في البحر المحيط : قال الشيخ أبو الحسن السّخاوي : ولا تجوز القراءة بشيء من الشواذ لخروجها عن إجماع المسلمين وعن الوجه الذي ثبت به القرآن ، وهو المتواتر وإن كان موافقا للعربية وخط المصحف لأنه جاء من طريق الآحاد ، وإن كانت نقلته الثقات . وقال أبو شامة : والشأن في الضبط ما تواتر من ذلك وما اجتُمع عليه ، ونقل الشاشي في (المستظهري) عن القاضي الحسين : أن الصلاة بالقراءة الشاذة لا تصح ، وقال النووي في (فتاويه) : تحرم (٢) .
وقال : فقال إلْكِيا ـ الطبري ـ : القراءة الشاذة مردودة لا يجوز إثباتها في
___________
(١) البرهان في علوم القرآن ٢ : ٣٣٣ .
(٢) البحر المحيط ١ : ٤٧٤ ، ط . وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت ـ الثانية ـ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
