وأخرج ابن منيع في مسنده عن أبي عبد الرحمان قال : قلت لابن عباس : إن ابن مسعود يقرأ (وما كان لنبي أن يُغَل) يعني بفتح الغين ، فقال لي : قد كان له أن يُغَل وأن يُقتَل ، إنما هي (أَن يَغُلَّ) (١) . يعني بضم الغين ما كان الله ليجعل نبيا غالا .
وأخرج ابن جرير عن الأعمش قال : كان ابن مسعود يقرأ (ما كان لنبي أن يُغَل) فقال ابن عباس : بلی ! ويقتل ! إنما كانت في قطيفة قالوا إن رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم غلها يوم بدر فأنزل الله (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ) (٢) .
وأخرج الطبراني والخطيب في تاريخه عن مجاهد قال : كان ابن عباس ينكر علی من يقرأ (وما كان لنبي أن يُغَل) ويقول : كيف لا يكون له أن يُغَل ؟ وقد كان له أن يُقتَل ! قال الله : (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) (٣) . ولكن المنافقين اتهموا النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم في شيء من الغنيمة فأنزل الله (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ) (٤) .
___________
(١) آل عمران : ١٦١ .
(٢) آل عمران : ١٦١ .
(٣) البقرة : ٦١ .
(٤) الدر المنثور ٢ : ٩١ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
