قُلُوبِهِمْ) قال : فإن الحسن يقول برأيه أشياء أهاب أن أقولها (١) .
وهذا يقول برأيه في كتاب الله !
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ (لا يسمعون إلی الملأ الأعلی) مخففة وقال : إنهم كانوا يتسمعون ولكن لا يسمعون (٢) ، وهي هكذا (لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ) (٣) .
وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن شريح أنه كان يقرأ هذه الآية (بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ) (٤) . بالنصب ويقول : إن الله لا يعجب من الشيء إنما يعجب من لا يعلم ، قال الأعمش : فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي رضی الله عنه ، فقال : إن شريحا كان معجبا برأيه وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان أعلم منه كان يقرأها (بل عجبتُ) (٥) .
وهنا الاجتهاد والرأي يرجح علی قراءة النبي صلی الله عليه وآله !
___________
(١) الدر المنثور ٤ : ٢٣٧ .
(٢) الدر المنثور ٤ : ٢٧١ .
(٣) الافات : ٨ .
(٤) الصافات : ١٢ .
(٥) الدر المنثور ٥ : ٢٧٢ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
