وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كان يقرأ (لنحرقنه) خفيفة يقول : إن الذهب والفضة لا يحرقان بالنار ! يسحل بالمبرد ثم يلقی علی النار فيصير رمادا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال في بعض القراءة : (لنذبحنه ثم لنحرقنه) خفيفة ، قال قتادة : وكان له لحم ودم (١) ، والآية في القرآن (وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا) (٢) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير أنه كان يعجب من الذين يقرأون هذه الآية (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ) (٣) . قال : ليس معاجزين من كلام العرب إنما هي معجزين يعني مثبطين (٤) .
فهاهو عروة يعجب من قراءة الرسول صلی الله عليه وآله وسلم المتواترة ويعتمد اجتهاده !
وأخرج عبد بن حميد عن محمد بن سيرين أنه سئل : كيف تقرأ هذه الآية (حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ) (٥) . أو (فرغ عن قلوبهم) قال : (إِذَا فُزِّعَ عَن
___________
(١) الدر المنثور ٤ : ٣٠٧ .
(٢) طه : ٩٧ .
(٣) الحج : ٥١ .
(٤) الدر المنثور ٤ : ٣٦٦ .
(٥) سبأ : ٢٣ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
