وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة أنه قرأ : (ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله) قال : إنما هو مسجد واحد (١) ، والآية هي هكذا (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّـهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ) (٢) .
وأخرج أبو عبيدة وابن جرير وابن المنذر عن الحسن أنه قال (ولا أدرأتكم به) يعنی بالهمز . قال الفراء : لا أعلم هذا يجوز من دريت ولا أدريت إلا أن يكون الحسن همزها علی طبيعته فان العرب ربما غلطت فهمزت ما لم يهمز .
فأين الاتباع من هذه الاعتراضات والاجتهادات ؟! والآية هي هكذا (وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ) (٣) .
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر ، عن هارون قال في قراءة أُبيّ بن كعب : (أنا آتيكم بتأويله) .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ أنه كان يقرأ (أنا آتيكم بتأوليه) فقيل له (أَنَا أُنَبِّئُكُم) (٤) . قال : أهو كان ينبئهم ؟! (٥) .
___________
(١) الدر المنثور ٣ : ٢١٦ .
(٢) التوبة ١٧ .
(٣) يونس : ١٦ .
(٤) يوسف : ٤٥ .
(٥) الدر المنثور ٤ : ٢٢ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
