في نصوص القرآن مما ينافي تواتر القراءات ، بل وأكثر من ذلك فإن بعضها ينفي تواتر قراءة الرسول صلی الله عليه وآله نفسها ! :
أخرج عبد بن حميد عن يحيی عن يعمر أنه قرأ : (إن الباقر تشابه علينا) وقال : إن الباقر أكثر من (الْبَقَرَ) (١) (٢) .
وأخرج عبد بن حميد عن عيسی بن عمر قال : قال الأعمش : نحن نقرأ (لا يعبدون إلا الله) بالياء لأنا نقرأ آخر الآية (ثم تولوا عنه) وأنتم تقرأون (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ) (٣) . فاقرأوها (لَا تَعْبُدُونَ) (٤) .
وهذا الأعمش يقسّم القراءة برأيه ! ، وهو من شيوخ حمزة الزيات أحد القرّاء السبعة ، ولو كانت القراءة توقيفية لعلله الأعمش بقوله : إن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم كان يقرأ بهما .
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن يحيی بن يعمر أنه كان يقرؤها (جبرال) ويقول : جبر هو عبد وآل هو الله (٥) ، والآية هي (وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) (٦) ، ولكن يحيی جعلها باجتهاده علی وزن ميكال !
___________
(١) البقرة : ٧٠ .
(٢) الدر المنثور ١ : ٧٨ ، ط . دار المعرفة .
(٣) البقرة : ٨٣ .
(٤) الدر المنثور ١ : ٨٥ .
(٥) الدر المنثور ١ : ٩١ .
(٦) البقرة : ٩٨ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
