المقرئ علی قراءة حمزة ونعتها بالبدعة ! ، وسيأتي كلام الفخر الرازي بإذنه تعالی .
٨ ـ ذكر توجيهات ومبررات لقراءاتهم ، مثل موافقتها للعربية في شواذ أشعار العرب وإرجاع علّة القراءة إلی غير السماع من رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم وغيرها من الأُمور التي تدل علی أنها لم تكن توقيفية بل ناشئة عن اجتهادات القرّاء ، وإلا لما تكلف العلماء ذكر توجيهات بعيدة مع العدول عن الأدلة الشرعية .
٩ ـ إرجاع الراوي قراءته لاستنتاجه ورأيه الشخصي وإلی ما توصل إليه وهذا كان شائعا ذائعا بينهم ، فلو كانت مأثورة ـ فضلا عن تواترها ـ عن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم لأسندها إليه ، لا أن يجتهد فيها ويقدم رأيه !
قال ابن مجاهد : قال لي قُنبل : قال القواس في سنة ٢٣٧ : الق هذا الرجل ـ البزّي ـ فقل له : هذا الحرف ليس من قراءتنا ، يعني (وما هو بميت) مخففاً . وإنما يخفف من الميت من قد مات ، وأما من لم يمت فهو مشدد . فلقيت البُزيّ فأخبرته ، فقال : قد رجعت عنه (١) .
ولو كان القراء يتبعون ما قرأ به النبي صلی الله عليه وآله وسلم فكيف يرجع عنها لاجتهاد فلان من الناس ؟!
وإتماما للفائدة نذكر بعض موارد اجتهاد السلف من الصحابة والتابعين
___________
(١) مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني ١ : ٤٥٢ ، ط . الحلبي الثالثة .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
