بالقراءة من الصلوات في أول فاتحة الكتاب وأول السورة في كل ركعة ويخافتون بها فيما يخافت فيه من السورتين جميعاً .
قال الحسن بن علي : اجتمعنا ولد فاطمة علی ذلك .
وقال جعفر بن محمد عليه السلام : التقية ديني ودين آبائي ، ولا تقية في ثلاث : شرب المسكر والمسح علی الخفين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم) وأنت خبير بقصوره عن الحكومة علی أدلة التقية من وجوه ، فيجب حمله علی ما لا ينافيها أو طرحه كما هو واضح ، مع أنه كما تری مشتمل علی ما هو معلوم خلافه عنهم من الإخفات بها في محل الإخفات ، وكفی به مسقطاً للخبر المزبور عن الحجية ، فتأمل ، والله أعلم (١) .
٥ ـ لو سلمنا بأن الرواية التي استند إليها الوهابي صحيحة السند ودلالتها غير معارضة ، وسلمنا باعتمادها من قبل علماء الشيعة فهذا لا يعني عدم جواز التقية في الجهر بالبسملة ، فحتی الروايات الصحيحة التي لم تذكر البسملة لا تدل علی عدم جواز التقية في المسح علی الخفين أو شرب النبيذ أو متعة الحج ؛ لأن هذه الروايات مسوقة لبيان أن موضوع التقية في هذه الأُمور غير متحقق في واقع المسلمين في الغالب ، لأن المسح علی الخفين في دين السلطان رخصة ، فقد يمسح عليهما المرء وقد يتركهما فلا مبرر للتقية إذن !
___________
(١) جواهر الكلام ٩ : ٣٩١ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
