جعفر عليه السلام ، فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلما سلم التفت إلينا ، فقال : أما إني أردت أن أعلمكم . وكذا خبر سليمان بن أبي عبد الله قال : صليت خلف أبي جعفر عليه السلام ، فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي فسأل ، فقال : يا بني إنما صنع ذا ليفقهكم وليعلمكم . بل اعتذاره عليه السلام مع سؤاله في الخبر الثاني كالصريح في ذلك (١) .
وقال السيد الخونساري رضوان الله تعالی عليه : وفي قبالها أخبار تدل علی عدم الوجوب مثل ما عن الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن علي الحلبي ومحمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : أنهما سألاه عمن يقرأ (بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ) حين يقرأ فاتحة الكتاب قال : نعم ، إن شاء سراً وان شاء جهراً . فقالا : فيقرأها مع السورة الأخری ؟ قال : لا ، لكنها محمولة علی التقية ويشهد لها بعض الأخبار السابقة ، مضافاً إلی إعراض الأصحاب ، مع صحة السند في كثير منها (٢) .
وقال السيد الخوئي رضوان الله تعالی عليه : وربما يستدل علی عدم الوجوب بصحيحة الحلبيين :
___________
(١) جواهر الكلام للمحقق النجفي رضوان الله تعالی عليه ٩ : ٣٣٦ ، ط . دار إحياء التراث العربي .
(٢) جامع المدارك ١ : ٣٣٦ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
