(بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ) حين يقرأ فاتحة الكتاب قال : نعم إن شاء سراً وإن شاء جهراً ، فقالا : فيقرأها مع السورة الأُخری ؟ قال : لا (١) .
وهذا كما تری أول غيث الجهل ، لأسباب واضحة وهي :
١ ـ للمرة الألف نعيد ونكرر : إن وجود رواية في كتب الشيعة لا يعني : قال الشيعة ، فلا معنی لقول الوهابي (وأنتم أيضاً حذفتوها) !
٢ ـ هذه روايات تتكلم عن حكم قراءة البسملة في الصلاة ولا تتكلم عن جزئيتها من السور ! ، وادعاء الملازمة بينهما من الجهل .
٣ ـ الشيعة تحمل الرواية الأُولی والثانية علی أن صدورهما كان تقية والثالثة أن المقصود منها صلاة النافلة ؛ لأن فيها يجوز التبعيض في السورة الثانية ، أي يجوز قراءة بعض آيات من السورة القصيرة في صلاة النافلة ، فلا مانع من حذف البسملة مع حذف أول السورة ، وعليه كيف تدل الرواية علی نفي قرآنية البسملة ؟!! .
وقد عنون صاحب الوسائل الحر العاملي رضوان الله تعالی عليه الباب الذي سرق الوهابي منه الروايات بهذا العنوان : (باب جاز ترك البسملة للتقية ، وجواز ترك الجهر بها في محل الإخفات) ، ثم ختم الحر العاملي
___________
(١) وسائل الشيعة ، الشيخ الحر العاملي ٦ : ٦٢ ، ب ١٢ من أبواب القراءة في الصلاة ، ط . مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
