يقرؤها لحنا نحوا من هذا (١) .
قراءة الكسائي وحمزة لقوله تعالی (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) (٢) . بإضافة مئة إلی سنين ، قال : وقد خطأها المبرد ولم يجوزها إلا في الشعر ضرورة بقوله (وهذا خطأ في الكلام غير جائز وإنما يجوز مثله في الشعر للضرورة) (٣) .
وهذا يعني أن تلك القراءات كانت مجرد اجتهادات من القرّاء أنفسهم يعترض بها عليهم ، وقد خالف القراء المقاييس في قراءاتهم حتی وصفت كثير من الموارد بالشذوذ من قبل العلماء ، بل حتی من قبل القراء أنفسهم وعلی هذا راجع كتاب التيسير لأبي عمرو الداني فقد جمع الكثير من القراءات الشاذة عن هؤلاء القرّاء ، وكل هذه الاعتراضات لا وجه لها لو كانت هذه القراءات متواترة في نظرهم عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم فإن المسلم لا ينكر شيئا ثبت تواتره عن الشرع .
٧ ـ ادعاء كل من القراء صحة قراءته دون قراءة الغير وإعراضه عنها ولو كانت كلها متواترة عن الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله وسلم لما أمكنهم الإعراض والطعن علی بعضها ، وقد مرّ طعن أبي بكر بن عياش
___________
(١) أثر القرآن والقراءات : ٣٢٣ ـ ٣٢٤ .
(٢) الكهف : ٢٥ .
(٣) أثر القرآن والقراءات : ٣٢٤ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
