هؤلاء قالوا بأن تلك الجملة نص نبوي قاله الرسول صلّی الله عليه وآله وسلم ، وما جاء عن التابعين لا أكاد أُحصيه ومنه : عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أرأيت إن نفاه بعد ما تضعه ؟ قال يلاعنها والولد لها ، قلت : أو لم يقل النبي صلّی الله عليه [وآله] وسلم : ((الولد للفراش وللعاهر الحجر ؟)) قال : نعم ، إنما ذلك لأنّ الناس في الإسلام ادعوا أولاداً ولدوا علی فراش رجال فقالوا : هم لنا ، فقال النبي صلّی الله عليه [وآله] وسلم : ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) (١) .
وكذا أقوال العلماء في الفقه واستدلالاتهم علی حكم المسألة لا يكاد يخلو كتاب منه ، وهذا ما ذكره البيهقي في سننه : استدلالاً بما روينا في الحديث الثابت عن عائشة وأبي هريرة أنّ النبي صلّی الله عليه [وآله] وسلم قال : ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) ، فلم يجعل لماء العاهر حرمة (٢) .
وما ذكره ابن حجر العسقلاني : قال ابن عبد البر : هو من أصح ما يروی عن النبي صلّی الله عليه [وآله] وسلم جاء عن بضعة وعشرين نفساً من الصحابة ، فذكره البخاري في هذا الباب عن أبي هريرة وعائشة ، وقال
___________
(١) كنز العمال ١٥ : ٢١٠ ، ح ٤٠٦٠٧ (عب) .
(٢) السنن الكبری للبيهقي ٧ : ١٥٧ (باب لا عدة علی الزانية ، ومن تزوج امرأة حبلی من زنا لم يفسخ النكاح) .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
