الترمذي عقب حديث أبي هريرة : (وفي الباب عن عمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو وأبي أُمامة عمرو وابن عمر) . وزاد أبو القاسم بن منده في تذكرته : (معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب والحسين بن علي وعبد الله بن حذافة وسعد بن أبي وقاص وسودة بنت زمعة) (١) .
فكون هذه العبارة قولاً للنبي صلّی الله عليه وآله وسلم لا يشك فيها إلّا معتوه ، ولم يقتصر الأمر علی مصادر أهل السنة ، فحتی مصادر الشيعة مشحونة بذلك ، وكمثال نذكر رواية الكافي :
عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجلين وقعا علی جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده لقول رسول الله صلّی الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر (٢) .
فالصحابة بأكابرهم ، كابن مسعود وحبر الأُمة ابن عباس وغيرهم من حملة القرآن لا تجد أحداً منهم لا يصرح ، بأنّ الجملة السابقة هي قول للنبي صلّی الله عليه وآله وسلم ، لا أنها قرآن منزل ! خاصة وأنّ فيهم من كان
___________
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري للعسقلاني ١٢ : ٣٩ شرح حديث رقم ٦٣٦٩ .
(٢) الكافي ٥ : ٤٩١ ـ ٤٩٢ ، ح ٣ ب (١٣٥) (الرجل يبيع الجارية من غير أن يستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الآخر) ، وقريب منه في من لا يحضره الفقيه ٣ : ٤٥٧ و ٤ : ٣٨٠ ، تهذيب الأحكام ٨ : ١٦٨ ، ١٨٣ ، ٢٠٨ ، ٣٤٣ ، ٣٤٤ و٩ : ٣٤٦ ، الاستبصار ٣ : ٣٦٨ و٤ : ١٨٣ و ١٨٥ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
