وكذا كان أبو بكر بن عيّاش يقول : قراءة حمزة عندنا بدعة . وقال ابن دريد : إني لأشتهي أن يخرج من الكوفة قراءة حمزة . وكان ابن المهدي يقول : لو كان لي سلطان علی من يقرأ قراءة حمزة لأوجعت ظهره وبطنه . وكان يزيد بن هارون يكره قراءة حمزة كراهة شديدة (١) ، وهاك بعض الاعتراضات التي اعترض بها علی قراءة القراء السبعة والتي تنسف دعوی تواترها من الأساس .
الاعتراضات التي سجلت علی القراءات السبع !
قراءة حمزة لكلمة الأرحام مجرورة عطفا علی الضمير المجرور في قوله تعالی (وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) (٢) ، قال الزجاج : إن القراءة الجيدة نصب (الأَرْحَامَ) وأما الخفض في العربية فإن إجماع النحاة أنه يقبح أن يعطف اسم ظاهر علی اسم مضمر في حالة الخفض بإظهار الخافض . (٣) ، وقال العلامة الزمخشري : وقراءة حمزة (والأَرْحَامِ) بالجر ليست بتلك القوية . وقال في موضع آخر وليس بسديد . (٤) ، وقد حرّم أبو العباس المبرد القراءة بها (٥)
___________
(١) تلخيص التمهيد : ٢٥٧ نقلا عن تهذيب التهذيب لابن حجر ٣ : ٢٤ ـ ٢٥ .
(٢) النساء : ١ .
(٣) أثر القرآن والقراءات في النحو العربي للدكتور محمد اللبدي : ٣٢٢ الناشر دار الكتب الثقافية .
(٤) المصدر نفسه ، قول الزمخشري الأول نقلا عن المفصل ٢ : ٧٤ والثاني عن الكشاف ١ : ٣٧٢ .
(٥) شرح المفصل ٣ : ٧٨ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
