عن الكسائي ، مع أن أسانيد هذه القراءات الآحادية لا يتصف واحد منها بالصحة في مصطلح أهل السنة في الإسناد فضلا عن الإمامية كما لا يخفی ذلك علی من جاس خلال الديار ، فيا للعجب ممن يصف هذه القراءات السبع بأنها متواترة . هذا وكل واحد من هؤلاء القراء يوافق بقراءته في الغالب ما هو المرسوم المتداول بين المسلمين وربما يشذ عنه عاصم في رواية شعبة . إذن فلا يحسن أن يعدل في القراءة عما هو المتداول في الرسم والمعمول عليه بين عامة المسلمين في أجيالهم إلی خصوصيات هذه القراءات . مضافا إلی أنا معاشر الإمامية قد أمرنا بأن نقرأ كما يقرأ الناس أي نوع المسلمين وعامتهم (١) .
٦ ـ إنكار كبار علماء أهل السنة بعض القراءات الشاذة لهؤلاء القراء السبعة وهذا يدل علی عدم تواترها ، فلو كانت متواترة عن الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله وسلم لما تجرّأ أحدهم علی رفضها وإنكارها ، خاصة وأنهم يكفّرون من أنكر قراءة متواترة عنه صلی الله عليه وآله وسلم .
فهذا الإمام أحمد بن حنبل كان ينكر علی حمزة كثيراً من قراءاته ، وكان يكره أن يُصلي خلف من يقرأ بقراءته ، فإذا كانت قراءة حمزة ـ وهو من السبعة ـ متواترة عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم فما الذي دعاه لكراهة قراءة ثبت أنه صلی الله عليه وآله وسلم قرأ بها ؟! أليس هذا هو الكفر بعينه ؟!
___________
(١) من مقدّمة تفسير آلاء الرحمن ١ : ٢٩ ـ ٣٠ ، ط . مكتبة الوجداني ، مدينة قم المقدسة .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
