على عدم تحقق التواتر في نفس طبقة القارئ ، وإلا لما تميز بهذه القراءة دون غيره ، والتواتر يلزم منه نقل العدد الذي تمنع العادة تواطؤهم على الكذب في كل الطبقات ، وهنا تنخرم هذه الضابطة لو سلمنا بوجودها في كل الطبقات الأخرى .
٢ ـ النظر في إسناد كل قارئ من القرّاء ينادي بعدم تواتره لكونها طرق آحاد ، بل بعض تلك الأسانيد غير متصلة فضلا عن تواترها .
٣ ـ رواة القراءة الواحدة من الصحابة لا يتعدون الراويين أو الثلاثة فمن أين يأتيها التواتر ؟!
قال المحقق النجفي رضوان الله تعالی عليه في الجواهر : وبالجملة من أنكر التواتر منا ومن القوم خلق كثير ، بل ربما نسب إلی أكثر قدمائهم تجويز العمل بها وبغيرها لعدم تواترها ، ويؤيده أن من لاحظ ما في كتب القراءة المشتملة علی ذكر القراء السبعة ومن تلمذ عليهم ومن تلمذوا عليه يعلم أنه عن التواتر بمعزل ، إذ أقصی ما يذكر لكل واحد منهما واحد أو اثنان ، علی أن تواتر الجميع يمنع من استقلال كل من هؤلاء بقراءة بحيث يمنع الناس عن القراءة بغيرها ، ويمنع من أن يغلّط بعضهم بعضا في قراءته ، بل ربما يؤدي ذلك إلی الكفر كما اعترف به الرازي في المحكي من تفسيره الكبير (١) .
٤ ـ الإدراج والإقحام في بعض الطرق كطريق ابن عامر دليل علی عدم تواترها ، فلو كانت الطرق متواترة لما اضطروا لاختلاق الإسناد والرواة ! ، فإن
___________
(١) جواهر الكلام ٩ : ٢٩٣ ـ ٢٩٤ ، ط . دار الكتب الإسلامية .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
