رجم رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ورجمنا بعده ، ولولا أن يقولوا أثبت في كتاب الله ما ليس فيه لأثبتها كما أنزلت . (١)
وقد قال عمر من قبل : إنها ذهبت بوفاة النبي صلی الله عليه وآله وسلم : ((عن ابن عباس قال : أمر عمر بن الخطاب مناديا فنادی : إن الصلاة جامعة . ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنی عليه ثم قال : يا أيها الناس لا تخدعن عن آية الرجم ، فإنها آية نزلت في كتاب الله وقرأناها ، ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد)) (٢) .
___________
(١) نفس المصدر : ٢٧٣ ، ح ٧١٥٤ .
(٢)
المصنف للصنعاني ٧ : ٣٤٥ ، ح ١٣٣٢٩ ، وعن الدر المنثور ٥ : ١٧٩ . أقول : قد يقال
بأن عمر قال ذلك علی المنبر ، فسكوت الصحابة عنه دليل علی صحته ! ، وهذا ليس
بشيء ؛ لأن السكوت أعم من الإنكار ، هذا أولا ، ثم لا دليل علی أن الجميع قد شهد
الحادثة ، ولو كان هذا كافيا حقا لاستطاع دمجها في المصحف ، لأنه يحتاج إلی شاهد آخر حتی
تدمج ، ولو كانت دعواه محل إقرار الجميع لما ردّه زيد بن ثابت مسبقا ! ، ناهيك عن أن المتكلم هو
صعب المراس ، الفظّ الغليظ ـ كما صرّحت به رواية البخاري في قول الجواري لعمر (أنت أفظ
وأغلظ) ـ وصاحب المقرعة والمخفقة والدرّة والعراجين ! حتی أن ابن عباس كان ينتظر
أوقات اعتدال مزاجه ليتسنی له الكلام معه ويصارحه مع تقديم المقدمات الطوال
، وقد كانت كلماته نافذة علی أبي بكر في خلافته ويلغي أوامره ، ويحل ويعقد بمرأی
منه ومسمع ولا ينكر عليه ، بل وتطاول علی رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ، كما
في الحديبية ، وفي
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
