___________
صلاته
صلی الله عليه وآله وسلم علی عبد الله بن أبي سلول ، وودع النبي صلی
الله عليه وآله وهو علی فراش المرض بالطعن في عقله الشريف حينما اتهمه بالهجر والهذيان والعياذ
بالله وغيرها من الموارد ، فليس من العجيب أن يفضل البعض ـ من كان حاضرا وسمع قول عمر ـ عدم الاعتراض عليه ، وهو من لم يعرف إلا لغة الضرب والجلد لمن أراد أن يتفقه في دينه
خاصة علوم القرآن !! ، فهاك فعله بمن أراد أن يطلب معاني مفردات القرآن : ففي الدر
المنثور ٢ : ٧ ـ ٨ : (أخرج الدارمي في مسنده ونصر المقدسي في الحجة عن سليمان بن يسار أن
رجلا يقال له صبيغ قدم المدينة ، فجعل يسأل عن متشابه القرآن ، فأرسل إليه عمر ، وقد
أعد له عراجين النخل ، فقال من أنت ؟ فقال أنا عبد الله صبيغ . فقال : وأنا عبد الله عمر !
فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه حتی دمی رأسه فقال : يا أمير المؤمنين
حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي) . وكذا (أخرج الدارمي عن نافع أن صبيغا العراقي جعل يسأل عن
أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتی قدم مصر ، فبعث به عمرو بن العاص إلی
عمر بن الخطاب ، فلما أتاه أرسل عمر إلی رطائب من جريد فضربه بها حتی ترك
ظهره دبره ثم تركه حتی برئ ثم عاد له ثم تركه حتی برئ فدعا به يعود له ، فقال صبيغ : إن
كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا ، وان كنت تريد أن تداويني فقد والله برأت ، فأذن له إلی
أرضه وكتب إلی أبي موسی الأشعري أن لا يجالس أحدا من المسلمين) . وكذا : (أخرج ابن عساكر
في تاريخه عن أنس أن عمر بن الخطاب جلد صبيغا الكوفي في مسألة عن حرف من القرآن حتی اطردت الدماء في ظهره) . وكذا : (وأخرج ابن الأنباري في المصاحف ، ونصر المقدسي في
الحجة ، وابن عساكر عن السائب بن يزد أن رجلا قال لعمر : إني مررت برجل يسأل عن
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
