وأيما رجل بايع رجلا مشورة لا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا . قال شعبة : قلت لسعد : ما تغرة أن يقتلا ؟ قال : عقوبتهما أن لا يؤمر واحد منهما . ويقولون : والرجم ؟ وقد رجم رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ورجمنا وأنزل الله في كتابه ، ولولا أن الناس يقولون زاد في كتاب الله لكتبته بخطي حتی ألحقه بالكتاب . (١)
أخبرني الحسين بن إسماعيل بن سليمان ، قال : ثنا حجاج بن محمد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم ، قال : سمعت عبيد الله بن عبد الله يحدث عن ابن عباس عن عبد الرحمان بن عوف ، قال : ثم حج عمر فأراد أن يخطب الناس خطبته ، فقال له عبد الرحمان بن عوف : إنه قد اجتمع عندك رعاع الناس وسفلتهم فأخر ذلك حتی تأتي المدينة . قال : فلما قدم المدينة دنوت قريبا من المنبر ، فسمعته يقول : إني قد عرفت أن ناسا يقولون إن خلافة أبي بكر كانت فلتة . وأن الله وقی شرها ، إنه لا خلافة إلا عن مشورة ولا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا ، وأن ناسا يقولون : ما بال الرجم وإنما في كتاب الله الجلد ؟ وقد
___________
بينهم كما أخرجه البخاري في صحيحه ٦ : ٢٥٠٦ : (فقال قائل من الأنصار : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش ! فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتی فرقت من الاختلاف ، فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته) ، فعند هذه اللحظة يهدر دم عمر وأبي بكر ، علی فقه عمر نفسه .
(١) السنن الكبری ٤ : ٢٧٢ ، ح ٧١٥١ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
