لا يدري على من قرأ ابن عامر ؟ (١) ثم نتساءل : من هذا المغيرة المخزومي الذي قرأ عليه ابن عامر ؟ يقول الذهبي (وأحسبه كان يقرئ بدمشق في دولة معاوية ، ولا يكاد يعرف إلا من قبل قراءة ابن عامر عليه !) . انظر إلى هذا التهافت الباهت والدور الفاضح ، يعزى إسناد قراءة ابن عامر إلى من لا يعرف إلا من قبله ؟! (٢) .
وبالإضافة إلى ذلك فإن ابن جرير الطبري رفض قول من قال إن المغيرة بن أبي شهاب هذا قد قرأ على عثمان لأن الأخير لم يؤثر عنه إقراء القرآن وبالتالي يبطل سند قراءة ابن عامر المزعوم ، قال في معجم حفّاظ القرآن :
وقد أنكر ابن جرير الطبري أن المغيرة قرأ على عثمان حيث قال : وزعم بعضهم أن ابن عامر قرأ على المغيرة عن عثمان ، وهذا غير معروف لأننا لا نعلم أحداً ادّعى أنه قرأ على عثمان . (٣)
وعليه فلا إسناد متصل لقراءة ابن عامر إلى أحد من الصحابة ، ولكن تكلف علماء أهل السنة لإثبات إسناد لقراءته يصل إلى عثمان بن عفان وأبي الدرداء وعنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما فيه من علل وفجوات لا تستر ! ، هذا بالنسبة لشيوخه .
___________
(١) طبقات القرّاء ۱ : ٤٠٤ .
(٢) التمهيد ۲ : ٦٦ .
(٣) معجم حفّاظ القرآن ١ : ٥٦٦ ترجمة المغيرة بن أبي شهاب ، نقلا عن القرّاء الكبار ۱ : ٤٨ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
