أحدا ما ، كما سيأتي بإذنه تعالى .
وأما أبو الدرداء فيتأكد فيه الإشكال أكثر ، إذ أن أبا الدرداء عويمر بن زيد بن قيس توفي قبل وفاة عثمان بثلاث سنين أي في سنة ۳۲ هـ كما ذكره الذهبي في سير أعلامه ، فإن كان مولد ابن عامر سنة ۲۱ هـ فيكون عمره عند وفاة أبي الدرداء إحدى عشرة سنة ، وأما إذا كان مولده سنة ٢٨ هـ . فيكون عمر ابن عامر حينئذ أربع سنوات ، فكيف يصح ذلك ؟ ، وهل يمكن علی كلتا الفرضيتين أن يضبط صبي بهذا العمر وجوه القراءة بإتقان ؟! ، وهل يوثق بضبطه حتی يكون راويا للقراءة ؟!
ولِما سبق تردد الذهبي في كون ابن عامر قد قرأ على أبي الدرداء ، ثم تراجع واحتمل أنه قرأ بعض القرآن عليه في أيام الصبا ! فقال الذهبي :
وقيل : إنه ـ أي ابن عامر ـ قرأ عليه ـ أي على أبي الدرداء ـ القرآن ولحقه ، فإن صحّ فلعلّه قرأ عليه بعض القرآن وهو صبيّ (١) .
وأما قراءة ابن عامر على أبي هشام المغيرة بن أبي شهاب فننقل ما ذُكر في التمهيد : نجد أن عبد الله بن عامر اليحصبي (ت ١١٨) ـ أقرب القرّاء السبعة إلى عهد الصحابة ـ لا سند له متصلا إلى أحد الصحابة المختصين بقراءة القرآن ، فقد ذكر ابن الجزري في إسناده تسعة أقوال ، وأخيرا يرجّح أنه قرأ على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي ، وهذا قرأ على عثمان بن عفان وعثمان قرأ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم ينقل عن بعضهم : أنه
___________
(١) سير أعلام النبلاء ٥ : ٣٣٦ ، ط . مؤسسة الرسالة .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
