وقال الزرقاني في مناهل العرفان : قال ابن مجاهد قال لي قُنبل : قال القواس في سنة سبع وثلاثين مئتين : القَ هذا الرجل ـ يعني البُزّي ـ فقل له : هذا الحرف ليس من قراءتنا ـ يعني (ومَا هوَ بميتٍ) ـ مخففا . وإنما يخفف من الميت من قد مات ومن لم يمت فهو مشدّد . فلقيت البُزّي ، فقال : قد رجعت عنه ... قال محمد بن صالح : سمعت رجلا يقول لأبي عمرو بن العلاء : كيف تقرأ (فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ) (١) ؟ فقال : (لا يعذِب) بالكسر . فقال له الرجل : كيف ؟ وقد جاء النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم بالفتح ! فقال له أبو عمرو : لو سمعت الرجل الذي قال : سمعت النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم ما أخذت عنه . أو تدري ما ذاك ؟ لأني أتهم الواحد الشاذ إذا كان علی خلاف ما جاءت به العامة (٢) .
وهذه الروايات صريحة في وجود قراءة يقرأ بها العامة محددة ومعلومة تقيّم عليها القراءات المستحدثة ، وكذا هذه الرواية :
وأخرج ابن أبي حاتم عن هارون قال : قراءة الحسن والأعرج وأبي عمرو والعامة (فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ) (٣) ، يعني ركوبتهم حمولتهم (٤) .
___________
(١) الفجر : ٢٥ ـ ٢٦ .
(٢) مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني ١ : ٤٤٥ ، ط . الحلبي الثالثة .
(٣) يس : ٧٢ .
(٤) الدر المنثور ٥ : ٢٦٩ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
