عائشة ، أنّها كانت تقرأ (إذ تلقونه) بكسر اللّام وضم القاف (١) وقال : إنها من ولق الكذب ! فقال يحيی : ما يضرّك أن لا تكون سمعته عن عائشة ، وما يسرّني أني قرأتها هكذا ، ولي كذا وكذا ! قلت : ولِمَ وأنت تزعم أنّها قد قرأت ؟! قال : لأنه غير قراءة الناس . ونحن لو وجدنا رجلاً يقرأ بما ليس بين اللّوحين ما كان بيننا وبينه إلّا التّوبة أو نضرب عنقه . ونجيء به نحن عن الأئمّة عن النبيّ عن جبرائيل ، عن الله عز وجل ، وتقولون أنتم : حدّثنا فلان الأعرج عن فلان الأعمی ! إن ابن مسعود يقرأ ما بين اللّوحين ، ما أدري ماذا ؟ إنما هو والله ضرب العنق أو التوبة . (٢)
وقال الزركشي في البرهان : قال أبو عبد الرحمان السلمي : كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار واحدة ، كانوا يقرأون القراءة العامة ، وهي القراءة التي قرأها رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم علی جبريل مرتين في العام الذي قبض فيه (٣) .
وقد ذكر السيوطي في الإتقان : حدث محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني قال : القراءة التي عرضت علی النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم في العام الذي قبض فيه ، هي القراءة التي يقرأها الناس اليوم (٤) .
___________
(١) وهي في المصحف بفتح اللام وتشديد القاف .
(٢) المرشد الوجيز : ١٨٠ .
(٣) البرهان في علوم القرآن للزركشي ١ : ٢٣٧ ، ط . الحلبي .
(٤) الإتقان ١ : ٥٠ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
