حالها أُبيّ بن كعب بكل سهولة ويسر .
٢ ـ التغيير الذي حدث علی خط القرآن الكريم بتشكيل حروفه وتنقيطها دليل علی وجود قراءة متواترة تم التنقيط والتشكيل علی أساسها .
فهذا أبو الأسود الدؤلي نقّط المصحف نقط إعراب ولا يمكن أن يتسنی له ذلك لو لم يجد عند المسلمين قراءة ثابتة ومشهورة .
وكذلك تلميذه يحيی بن يعمر العدواني فقد نقطه نقط إعجام ، فكيف قدر علی أن ينقط المصحف مع وجود التغاير والاختلاف في قراءة الكلمة الواحدة الناشئ من اختلاف مواضع النقط ؟! وسيأتي الكلام عنه بإذنه تعالی .
٣ ـ إن حصر وتحديد موارد اختلاف بعض الصحابة في القراءة واشتهارهم بهذه المخالفات من دون الجميع ، يثبت لنا وجود قراءة متواترة ومشهورة تقاس عليها الشواذ ، وإلا لو كان لكل صحابي قراءة خاصة لما صح تميّز هذا الصحابي بالقراءة لولا أنه كان يقرأ بعض كلمات القرآن بشكل غير معهود ومعروف .
٤ ـ كثير من الروايات تذكر استشهاد الصحابة والتابعين ومن بعدهم بآيات القرآن الكريم المختلف في قراءتها بين القراء فنجدها مطابقة لما نقرأه اليوم وكما هي مثبتة في المصحف .
٥ ـ الأخبار والشواهد الحسية التي تحكي وجود قراءة مشهورة متواترة بين المسلمين وهي القراءة التي كان يقرأ بها رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ، وهذه بعض الروايات التي تصرح بهذه الحقيقة ، ذكر في المرشد الوجيز قول خلّاد بن يزيد الباهلي :
قلت ليحيی بن
عبد الله بن أبي مليكة : إنّ نافعاً حدّثني عن أبيك ، عن
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
