مصاحف ، والستة الذين أوصی لهم عمر بن الخطاب كانت لهم مصاحف .
قال أبو محمد ـ ابن حزم ـ : فكيف يقولون مثل هذا ؟! أيجيزون القراءة هكذا ؟! فلعمري لقد هلكوا وأهلكوا وأطلقوا كل بائقة في القرآن ، أو يمنعون من هذا فيخالفون صاحبهم في أعظم الأشياء ، وهذا إسناد عنه في غاية الصحة ، وهو مما أخطأ فيه مالك مما لم يتدبره لكن قاصدا إلی الخير ، ولو أن امرءاً ثبت علی هذا وجازه بعد التنبيه له علی ما فيه وقيام حجة الله تعالی عليه في ورود القرآن بخلاف هذا لكان كافرا ونعوذ بالله من الضلال (١) .
واضح أن ملاك ابن حزم في التكفير منطبق علی الإمام مالك بن أنس ولكنه اعتذر له بأنه كان غافلا عن مقتضی الكلام !! ، وواضح أن الإمام مالك قد استند إلی حديث الأحرف السبعة ، فلا يحتمل أن يكون غافلا !
وابن حزم قد كفّر علماء السنة إجمالا في مبحث الأحرف السبعة لأنهم قالوا بجواز القراءة بالمعنی بمقتضی حديث الأحرف السبعة ، وكفر إمام الحنفية أبا حنيفة لأنه قال بأن ترجمة القرآن بالفارسية هي أيضا قرآن ، وسيأتي الكلام عنه بإذنه تعالی .
___________
(١) الإحكام لابن حزم ٤ : ٥٥٩ ـ ٥٦٠ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
