٩ ـ تمنعون النساء من الوصول إلى المواجهة الشريفة أمام قبر النبي صلىاللهعليهوآله والسّلام عليه أسوة بالرجال ، ولو استطعتم لمنعتم النساء من الطواف مع محارمهنّ بالبيت الحرام ، خلافاً لما كان عليه السلف الصالح والمسلمون ، وتحقّرون النساء المؤمنات المحصنات القانتات ، تنهرونهنّ وتحجبونهنّ عن رؤية المسجد والإمام بحواجز كثيفة ، وتنظرون إليهنّ نظرة الشكّ والارتياب. وهذه بدعة شنيعة ؛ لأنّه إحداث ما لم يحدث في زمنه (عليه الصلاة والسّلام) والسلف الصالح ، فقد كان يلي الإمام صفوف الرجال ثمّ الصبيان ثمّ النساء ، يصلّون جميعاً وبلا حواجز خلفه (صلّى الله تعالى عليه وآله).
١٠ ـ أتيتم بالمرتزقة والجهّال من العابسين عند المواجهة الشريفة ، يستدبرون المصطفى صلىاللهعليهوآله بأقفيتهم وظهورهم ، ويستقبلون زواره المسلمين بوجوه عابسة مكفهرّة تنظر إليهم شزراً ، متّهمة إيّاهم بالشرك والابتداع يكادون أن يبطشوا بهم ، يوبّخون هذا وينتهرون ذاك ، ويضربون يد الثالث ويرفعون أصواتهم زاجرين متجاهلين وناسين قول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ اُولئك الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (١).
كلّ هذا مع الكبر والاستمرار في إهانة أحباب المصطفى وزوّاره المؤمنين في حضرته الشريفة ، وقبالة مضجعه الشريف الذي اعتبره شيخ الحنابلة ابن عقيل
__________________
١ ـ سورة الحجرات : الآية ٢ ـ ٤.
