الْمِطْمَارَ ، قَالَ : « وَمَا الْمِطْمَارُ؟ » قُلْتُ : التُّرُّ (١) ، فَمَنْ وَافَقَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ (٢) غَيْرِهِ (٣) ، تَوَلَّيْنَاهُ ؛ وَمَنْ خَالَفَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ (٤) ، بَرِئْنَا مِنْهُ.
فَقَالَ لِي : « يَا زُرَارَةُ ، قَوْلُ اللهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ ، فَأَيْنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ ) (٥) ( لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) (٦)؟ أَيْنَ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ (٧)؟ أَيْنَ الَّذِينَ ( خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) (٨)؟ أَيْنَ ( أَصْحابُ الْأَعْرافِ ) (٩)؟ أَيْنَ ( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ )؟ ». (١٠)
وَزَادَ حَمَّادٌ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ (١١) : فَارْتَفَعَ صَوْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام وَصَوْتِي حَتّى (١٢) كَانَ (١٣) يَسْمَعُهُ مَنْ عَلى بَابِ الدَّارِ (١٤)
__________________
(١) « المطمار » و « الترّ » : خيط البنّاء. يعني إنّا نضع ميزاناً لتولّينا الناس وبراءتنا منهم ، وهو ما نحن عليه منالتشيّع ، فمن استقام معنا عليه فهو ممن تولّيناه ، ومن نال عنه وعدل فنحن برآء ، كائناً ما كان. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٠٤ ( طهر ) ؛ مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٣٣ ( ترر ) ؛ الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٨.
(٢) في « ب ، ج ، د ، ز » : « و ».
(٣) في شرح المازندراني : « غيرهم ».
(٤) في « ز » : « وغيره ».
(٥) في « بس » : + / « الذين ».
(٦) النساء (٤) : ٩٨.
(٧) إشارة إلى الآية ١٠٦ من سورة التوبة (٩)
(٨) التوبة (٩) : ١٠٢.
(٩) الأعراف (٧) : ٤٨.
(١٠) التوبة (٩) : ٦٠.
(١١) الظاهر أنّ عبارة « وزاد حمّاد في الحديث » من كلام ابن أبي عمير ؛ فقد روى هو عن حمّاد [ بن عثمان ] عنزرارة في بعض الأسناد. فعليه ، الضمير المستتر في « قال » راجع إلى زرارة كما هو واضح. فتحصّل أنّ سند ذيل الخبر معلّق على سند الصدر. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٨٥ ـ ٣٨٦ ؛ وص ٤١١.
(١٢) في « بف » : ـ / « حتّى ».
(١٣) في « بر ، بف » وشرح المازندراني : « كاد ».
(١٤) في مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٠٧ : « هذا ممّا يقدح به في زرارة ويدلّ على سوء أدبه ، ولمّا كانت جلالته وعظمته ورفعة شأنه وعلوّ مكانه ممّا أجمعت عليه الطائفة وقد دلّت عليه الأخبار المستفيضة ، فلا يعبأ بما يوهم خلاف ذلك. ويمكن أن يكون هذه الامور هي في بدء أمرها قبل كمال معرفته ، أو كان هذا من طبعه وسجيّته ولم يمكنه ضبط نفسه ، ولم يكن ذلك لشكّه وقلّة اعتنائه ، أو كان قصده معرفة كيفيّة المناظرة في هذا المطلب مع المخالفين ، أو كان لشدّة تصلّبه في الدين وحبّه لأئمّة المؤمنين حيث كان لايجوّز دخول مخالفيهم في الجنّة ».
![الكافي [ ج ٤ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F992_kafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
